الرئيسيةدخولالتسجيل

شاطر | 
 

 أين الله

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ألامــــير

avatar


مُساهمةموضوع: أين الله   15/12/2016, 22:59

أين الله ؟
لماذا لم ينصرنا الله؟
لماذا يرضى الله بكل هذا الظلم؟
لماذا يترك الله الأطفال يقتلون والنساء يغتصبن والرجال يقهرن؟


عشم فى الله بغشم
...... ..........



هذه الأسئلة عادة ما تتكرر فى أوقات الضعف والانكسار للأمة _وما أكثرها _ لكن لم نسمع عنها مثلا فى ثورة 25 يناير أو فى فوز محمد مرسى بانتخابات الرئاسة أوعند حصول الإسلاميين على أكثرية مقاعد البرلمان أو حين سيطرت المعارضة المسلحة فى سوريا على مناطق شاسعة وتحريرها من مليشيات بشار ومرتزقيه.


والسؤال هنا هل نصرنا الله فى هذه الأوقات ولم ينصرنا الآن؟ وهل كان الله موجودا وقتها فقط ولا يوجد الآن _حاشا لله _؟


والسؤال أيضا اذا لماذا انتصر النبى صلى الله عليه وسلم وانتصرت الصحابة من بعده فى قيادة الأمة ثم انتصر عمر بن عبدالعزيز وانتصر هارون الرشيد وانتصر صلاح الدين الأيوبي .. ؟!!


لماذا كل هؤلاء نصرهم الله ولم ينصرنا نحن؟
لماذا نتعامل مع الله بالقطعة إن نصرنا فى مواقف فهو موجود يرعانا وإن لم ينصرنا فى أخرى فهو _حاشا لله _غائب عن الوجود؟ !


هل عندما انهزم المسلمون فى أحد قالوا أين الله مما يحدث لنا؟


لماذا لا نتأدب مع الله ؟
لماذا نتعامل معه سبحانه بغشم وعشم وكأنه صديق قصر فى حقنا ونلومه ونعاتبه على تقصيره فى حقنا؟


أمتنا أمة مهزومة نفسيا وشخوصنا وذواتنا محبطة ..أمة تابعة للغرب فى كل شئ ثقافيا وفكريا وسياسيا وعسكرياً ..أمة ذيلية مستذلة ضعيفة مستصغرة لا قيمة لها ولا وزن ..أمتنا أمة مشتتة مفتتة مفككة متنازعة فاشلة ذهبت ريحها وقوتها ..امة لا راية لها ولا علم واحد يعبرعنها ولا وحدة صف أو بنيان.


فكيف لها أن تنتصر؟


يقينا وإيمانا وتعبدا الله هو خالق هذا الكون ومدبره وهو من يتصرف فيه.
" ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض وسخر الشمس والقمر ليقولن الله فأنى يؤفكون " العنكبوت 61
" هل من خالق غير الله يرزقكم من السماء والأرض " فاطر 3


ويقينا ايضا الله ينصر المؤمنين ولا ينصر الكافرين


" وكان حقا علينا نصر المؤمنين " الروم 47
"وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستحلفنهم فى الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم. ."
"إن لننصر رسلنا والذين آمنوا فى الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد "غافر 51


ماهية النصر
..............


ما يظهر للناس من قوة الكافر/الباطل /الطاغوت وتمكنه وظهوره ليس نصرا من الله له إنما استدراج له فى الدنيا وحسابه فى الآخرة. وأيضا ما يظهر للناس من ضعف المؤمن / الحق / الأمة اختبارا وامتحانا وابتلاءا له ليميز الله الخبيث من الطيب ويضع الجميع أمام مهامه للنهوض والتمكين واستحقاق ذلك.


والنصر ليس فى الظهور على الأعداء والتمكين فى الأرض فقط لكن أيضا النصر بنشر الأفكار وثبات الأفراد وتمحيص الصف والنجاح فى الإختبار والابتلاء وتوارث العقائد وبقاء الأفكار.






الأمة تطير بجناحين
..................
وأسباب النصر للأمة المسلمة ممكنة بعودتها لدينها وربها وعقيدتها الصحيحة وأن ترفع راية لا إله إلا الله وأن تعبد الله وتذكره كثيرا وتعمل صالحا وتثبت على طاعته وعبادته ..وأن توحد صفها وتجمع شتاتها وألا تتنازع فتفشل وتذهب ريحها ..وأن تتولى قيادتها قيادة ربانية مؤمنة قوية لا تخشى فى الله لومة لائم وتجمع الصف ولا تفرقه وأن توحد الأمة ولا تمزقها. ..وأن تعد العدة والعتاد وتأخذ بالأسباب الدنيوية وتجهز نفسها إيمانيا وعسكرياً وسياسيا وفكريا وتعد لذلك الجنود وتوفر لهم الإمكانات المادية والمعنوية..وأن تثق فى الله وفى وعده وتتوكل عليه .وأن تجهاد في سبيل الله وتأمر بالمعروف وتنهي عن المنكر.


أمة لا تملك مقومات وأسباب النصر السابقة كيف سينصرها الله


فالله ينصر بالأسباب والسنن فأيما أمة أجادت التعامل مع أسباب النصر وسننه ووسائله فلابد أن يكون حليفها النصر .
فالله عدل لا يحابى المتكاسل المتخاذل المتهاون فى الأسباب ولو كان عابدا ساجدا زاهدا.


فمضادات الطائرات والصواريخ والقنابل والبراميل أهم وأفضل من كثرة الدعاء والركعات والسجدات لأمة كسولة ضعيفة مشتتة فكيف بهذه الصواريخ والقنابل مع أمة مؤمنة قانتة موحدة الصف قوية الجسد والبنيان ؟!


انتهى عصر المعجزات الله لا يتدخل لأجل سواد عيون المسلمين المتنازعين الغرقى فى كل شىء .


إنها سنة كونية وميزان شرعي ونبوءة عمرية أن الله ينصرنا بإيماننا والأخذ بالأسباب فهما جناحان تطير بهما الأمة المسلمة فأيما جناح سقط سقطت معه الأمة المسلمة وانتصرت عليها الأمم الكافرة.


المعصية والنصر
...... .........

لا يوجد على الارض من لا يخطئ فلا عصمة إلا للأنبياء فالأشخاص والأفراد جميعهم يخطئون ويعصون الله على مر الأزمان من عصر النبوة وحتى يوم القيامة .والمعصية مرتبطة بالأفراد وبالقادة وبالأمة والمعصية فى الأمة المحمدية عامل مهم ومؤثر فيها كخاصية مميزة لها عن غيرها من الأمم.


فالمعاصى الجالبة للهزيمة والهلاك قبل المعارك هى الظلم والفساد والطغيان وأكل أموال الناس فالله ينصر الدولة العادلة ولو كانت كافرة ولا ينصر الدولة الظالمة ولو كانت مسلمة.


أما أثناء المعارك فمعصية القائد ومخالفة رأيه وعدم الإلتزام بالخطط الموضوعة هى من أهم أسباب الهزيمة والانكسار كما أن العجب والغرور والانشغال بالعدد والعدة والاتكال عليها والاستهتار بالخصم من أسباب الهزيمة فى الأمة المسلمة.


وأخيرا
......
أنت مسلم تؤمن بالله خالق الكون ومدبره يحيط علمه بكل شئ فيه .
الأصل فيك الإيمان بالله والإيمان بسننه فى الكون .
والله عادل لايحابى ولا يجامل ضعيف أو كسول لكنه ينصر المؤمن الذى يأخذ بالأسباب ويجهز الخطط ويعد العدة ويوحد الصف ويجمع ولا يفرق.
وإلى جانب نصر الله للمؤمن فى الدنيا سينتصر فى الآخرة بجنته على نقيض الكافر الذى وإن انتصر فى الدنيا فى الدنيا فهو فى الآخرة مهزوم مدحور.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
أين الله
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات نسمة الحياة :: الاقسام العــامة :: *المواضــيع العــــامـة*-
انتقل الى: